السيد محمد بحر العلوم
23
بلغة الفقيه
نعم ربما يظهر الفرق بينهما في نفوذ الإجازة وتأثيرها لو أجاز قبل الموت على الأول ، لتضمنها معنى الاسقاط وعدمه على الثاني ، لعدم جريانها في الأحكام . اللهم إلا أن يقال بتأثيرها ، وإن لم يتعلق حق بالمال ، كالوصية التي تنفذ فيما زاد على الثلث لو أجاز الوارث في حياة الموصى وصحته ، بناء على الأشهر فيه ، مع عدم تعلق حق للوارث بالمال حين الإجازة ، وليس معنى الإجازة فيها إلا الرضا بعد الإرث ، لا الاسقاط الذي لا يتعقل قبل ثبوت الحق ، فليكن هنا كذلك وإن قلنا به للتعبد . ولكن فيه مع ذلك : أن لزوم الالتزام بعدم الإرث في الوصية على القول به إنما هو لقيام الدليل عليه فيها المحمول على ذلك ، دون الاسقاط المفروض كونه من إسقاط ما لم يجب ، ولم يقم مثله دليل في المقام حتى يجب حمله على ذلك . وعليه فتظهر الثمرة بينهما في ذلك ، بل ربما احتمل ظهور الثمرة بينهما أيضا " في نفوذ اقراره في مرض الموت على تقدير كون المنع للتعبد ، لأن المنع عن التصرف لذلك لا يستلزم المنع عن نفوذ الاقرار بعد عموم دليله ، وعدم نفوذه على تقدير كون المنع مسببا " عن تعلق حق الغير به لكونه حينئذ من تعلق الاقرار بحق الغير فلا ينفذ ، ولذا وقع الخلاف في نفوذه من أهل القول بنفوذ المنجزات من الثلث كما ستعرف . وهو فاسد في كل من طرفيه : أما الأول ، فعلى اطلاقه لأنه يمكن أن نقول بنفوذ المنجز من الثلث تعبدا " ، ونقول مع ذلك بعد نفوذ